أعود مرة أخرى فأقول ومن كل قلبي ناصحا لإخواني الرجال وخاصة المتزوجين :
اتقوا الله في زوجاتكم وأولادكم فهم أمانة عندكم ولهن حقوق كما لكم حقوق ،فأدركوا حجم واجبكم تجاههن ولن ينفعكم أحد في الدنيا بإذن الله إلا هنّ إذا قمتم بواجبهن ،ومن حقوقهن السفر بهن للنزهة ،فهن كغيرهن من النساء تحتاج الواحدة للسفر للترويح عن النفس بعد المعاناة داخل البيت ومع الأولاد ،فلاتبخلوا عليهن بفترة زمنية لاتتعدى العشرة أيام تكسبوا فيهن الأجر ،وتنالوا محبتهن ،وابتعدوا عن الأنانية التي طغت عليكم بحرمانهن من السفر والتمتع أنتم وحدكم بالسفر مع زملائكم الذين سيتخلون عنكم في يوم من الأيام ولن يبقى لكم إلا هؤلاء الطيبات اللاتي قدمن الغالي والنفيس من أجلكم ،فسافروا بهن وإذا عدتم سافروا مع من تريدون من زملائكم المهم لاتحرموهن السعادة والنزهة على حساب أنانيتكم وجبروتكم وقلة إدراككم لحجم معاناتهن من عدم السفر ،فلا تتركوا لهن الهم والغم والحزن وتظفروا بالسعادة والأفراح ،والمصيبة أن البعض منكم معاشر الرجال يتلقى دروس العصيان والتكبر على الزوجة من الأهل تارة ومن الزملاء تارة ومن الاستراحات تارة والضحية هالمسكينات أعانهن الله ،والحكيم من عرف حق الجميع فأداه دون نقصان ليرتاح في الدارين ،ووالله أن السعادة الحق حينما يكون المرء مع زوجته وأولاده يسافر بهم وتقر عيونه بقربهم ،وما أجمل تلك اللحظات التي تُقضى مع الزوجة والأولاد ! فانتبهوا لذلك أحبتي لعل الله أن يعيدكم لصوابكم فتعطوا الحقوق لأهلها .