الرثاء فن من فنون الشعر بل من أجمل فنون الشعر لأنه يخرج من واقع ومعاناة ،لذلك اخترت لكم هذه القصيدة وهي من أجمل قصائد الرثاء قالها الشاعر عبدالله العرفج حزنا على رحيل ابنته نجلاء رحمها الله وأسكنها فسيح جناته ابنة التسعة عشر ربيعا التي توفيت بعد إصابتها بمرضٍ السرطان عافانا الله وإياكم منه ،متمنيا أن تحوز هذه القصيدة على رضاكم وهي من محفوظاتي ومما راق لي .
ياعل دنياغاب عنها قمــرها
تظلم جوانبها على طــــول الأيام
ماعاد أميّز يومها من شهرها
واللي يبي يــــم اليمن ينحرالشام
وياعل عينٍ شح دمعة نظــرها
عليك يانجلا تعثّر بــــــالاقــــدام
غديت مثل أم الحويّر قهـرها
بقيده وهي لحوارها ترزم ارزام
اضيق واجحد عبرتي في نحرها
يردني عن بكوتــــي دين الاسلام
عليك ياثومة فؤادي ثمــرها
موتٍ على كل الملا حاكمٍ عـــــام
موتٍ تخيّر وردتي من زهرهــا
وهي بقلبي منبته حــــــــب واريام
موتٍ معاليقي بصدري مزرهــا
حكمٍ من المولى جرت فــيه الاقلام
نوّه على نبنوب عودي نثرهـا
عودٍ تغرّق بالــــــــــــروى والتنعام
تسعة عشر عامٍ لنجلا عمرهــا
ربي على حشمه ومنطوق والهــــام
يوم القدر يانور عيني خطفها
أخفت صوابٍ صابها بالحشا هـــــام
مايدري الغايب ولامــن حضرها
ماغير فــــــــي وجهه تشوف التبسام
طلبت أزوره قالوا الربع زرها
بس إقصر الجلسه علــــى موجب إلزام
فرحت وقالت ياهلا في سفرهــا
أبوي أحبّك بس مـــــــــــــاطاب مادام
دفنتها عقب استلامي مهـــرها
حكمٍ من المولى وهــــــــو رب الاحكام
يوم إن حفّار المقابر شبرهـا
زادت على الحفره بشبرين وابهــــــــــام
ياحفرةٍ ضمّت خصايل شعــــرها
عسى الحيا يسقيك عـــــامٍ بثر عـــــــــام
أبكي ويبكي كل من سمع خبرها
أبكي نهاري وابكـــــــــــي الليل ماانــام
واعيني اللي تستلذ إلسهرها
على التي تبني بقلبي لهــــــــــــــــا اخيام
أشوفها حولي تقلّب صورهـــا
كنّه تناديني علـــــــــــــــــــــى برّ واكرام
واقلبي اللي كل مايدله ذكرها
يزيد في نجـــــــــــــــــــــلا تخافيق وإيهام
للحل ياشمس البنات وقمــرها
صلّى عليك مـــــــــــــــــــــنزل إقرا والانعام
عساه بالجنّة تقطف ثمــــرها
في جاه ربّـــــــــــــــــــــــــي للخفيات علاّم
وصلاة ربّي كل ماهمل مطرها
وماناحت الورقــــــــــــا على روس الاوجام
على نبيٍّ للشريعه نشرها
لين إنتشر دينه وزالن الاوهـــــــــــــــــــــــام