الليلة الثالثة والخمسين بعد المئة
قالت شهرزاد :
بلغني أيها الملك السعيد أن عزيز قال :
وصاحت على الجواري وقالت لهن :
اركبن عليه .
وأمرتهن أن يربطن رجلي بالحبال ففعلن ذلك ، ثم قامت من عندي وركبت طاجناً من نحاس على النار وصبت فيه سيرجاً وقلت فيه جبناً وأنا غائب عن الدنيا ثم جاءت عندي وحلت سروالي وفعلت بي ما منع رجولتي .
وبقيت مثل المرأة ثم كوت موضع القطع وكبسته بذرور وأنا مغمى علي .
فلما أفقت كان الدم قد انقطع فأسقتني قدحاً من الشراب ثم قالت لي :
رح الآن لمن تزوجت بها وبخلت علي بليلة واحدة رحم الله ابنة عمك التي هي سبب نجاتك ولولا أنك أسمعتني كلمتيها لكنت ذبحتك فاذهب في هذه الساعة لمن تشتهي ، وأنا ما كان لي عندك سوى ما قطعته والآن ما بقي لي فيك رغبة ولا حاجة لي بك فقم وملس على رأسك وترحم على ابنة عمك .
ثم رفستني برجلها فقمت وما قدرت أن أمشي فتمشيت قليلاً قليلاً ، حتى وصلت إلى الباب فوجدته مفتوحاً فرميت نفسي فيه وأنا غائب عن الوجود وإذا بزوجتي خرجت وحملتني وأدخلتني القاعة فوجدتني مثل المرأة فنمت واستغرقت في النوم فلما صحوت وجدت نفسي مرمياً على باب البستان .
وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح .