تكملة حكاية العاشق والمعشوق
الليلة الخامسة والستين بعد المئة
قالت شهرزاد :
بلغني أيها الملك السعيد أن الخادم لما أقفل الباب عليهما رجع إلى الملك فقال له :
هل أعطيت العلبة لسيدتك ?
فقال الخادم :
خذ العلبة ها هي وأنا لا أقدر أن أخفي شيئاً ، اعلم أني رأيت عند السيدة دنيا شاباً جميلاً نائماً معها في فراش واحد وهما متعانقان .
فأمر الملك بإحضارهما فلما حضرا بين يديه قال لهما :
ما هذه الفعال ?
واشتد به الغيظ فأخذ نمشة وهم أن يضرب به تاج الملوك وقال له :
ويلك من أنت ? ومن أين أنت ? ومن هو أبوك وما جسرك على ابنتي ?
فقال تاج الملوك :
اعلم أيها الملك إن قتلتني هلكت وندمت أنت ومن معك في مملكتك .
فقال له الملك :
ولم ذلك ?
فقال :
اعلم أني ابن الملك سليمان شاه وما تدري إلا وقد أقبل عليك بخيله ورجاله .
فلما سمع الملك شهرمان ذلك الكلام أراد أن يؤخر قتله ويضعه في السجن حتى ينظر صحة قوله ، فقال له وزيره :
يا ملك الزمان الرأي عندي أن تعجل قتل هذا العلق فإنه تجاسر على بنات الملوك .
فقال للسياف :
اضرب عنقه فإنه خائن .
فأخذه السياف وشد وثاقه ورفع يده وشاور الأمراء أولاً وثانياً وقصد بذلك أن يكون في الأمر توان فزعق عليه الملك وقال :
متى تشاور إن شاورت مرة أخرى ضربت عنقك .
فرفع السياف يده حتى بان شعر إبطه وأراد أن يضرب عنقه .
وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح .