قال : السماء كئيبة وتجهما قلت : ابتسم ، يكفي التجهم في السما!
قال : الصبا ولى ! فقلت له : ابتسم لن يرجع الأسف الصبا المتصرما
قال : التي كانت سمائي في الهوى صارت لنفسي في الغرام جهنما
خانت عهودي بعدما ملكتها قلبي فكيف أطيق أن أتبسما
قلت : ابتسم واطرب فلو قارنتها قضيت عمرك كله متألما
قال : العدى حولي علت صيحاتهم أَأُسَرُّ والأعداء حولي في الحمى
قلت : ابتسم ، لم يطلبوك بذمهم لو لم تكن منهم أجلَّ وأعظما!
قال : الليالي جرعتني علقماً قلت : ابتسم ولئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مُرَنِّـماً طرح الكآبة خلفه وترنما
أتراك تغنم بالترنم درهماً أم أنت تخسر بالبشاشة مغنماً
فاضحك فإن الشهب تضحك والدجى متلاطم ولذا نحب الأنجما
في هذه الدنيا نحاول جاهدين أن نجمع لحظات اللقاء..
وأن نستغل كل بسمة عابره وكل فرصة سائرة ...
في هذه الدنيا بقدر استطاعتنا نكون بجوار من نحب...
نمتع قلوبنا في رحابة وتفرح أعيننا برؤيته...
في هذه الدنيا نسعى بكل مانملك للإستغلال من لحظاتها لصالحنا...
... وصالح بسمتنا ونكون أقوى عندما نحول كل لحظه حزن ...
إلى سعادة وكل دمعه إلى عباده وكل همسة إلى قياده...
في هذه الدنيا نبذل قصار جهدنا للتغلب على همومنا...
وآلامنا ونضحي بكل غالي حتى نضمد .....
جرح احبتنا او نمسح دمعة أخوتنا ...