كم أنتي عجيبة يا هذه الحياة
متناقضات تفاجئينا بها كل يوم !!
فلا تكادين تعطينا من عطاياك حتى ترسلين لنا ما يعكر أمزجتنا ليفسد علينا فرحتنا بتلك الهدايا !!
ولا تكاد تتعطر أذننا اليمنى بخبر سار عن قريب ، حتى تتعكر اليسرى بخبر مزعج عن فقد حبيب !!
ولا تكادين ترسلين لنا صاحبا نأنس له جانبا ، ونستودعه أسرارانا
... حتى يعترض طريقنا عدوٌ نحذر منه ونمسك عنه ألستنا ونحترز منه !!
وما إن نفرح بما يسر ويشرح الخاطر ويؤنس الصدر ، حتى نقرأ هنا أو هناك ما يكدره !!
هذه هي الحياة وهذا قانونها الكوني ، إن قوامها قائم على ساريتين ( لذة ومرارة )
وطريقها محفوف بكل ما نتوقعه :
غنى وفقر
صحة وغنى
سلام وحرب
صخب وهدوء
سرور وحزن
لن نستطيع أن نعيش معك إلا بأطواق نجاة وبسترات تقينا ما يؤذينا
حتى تبقى كيمياء أدمغتنا قادرة على العطاء !!
لن نستطيع أن نمنع المصائب والحزن ولكننا نستطيع أن نخفف من أثرها علينا
لن نستطيع أن نقف معك موقف المتفرجين فقط !!
بل أنتي تجبرينا أن نتعارك معك شئنا أم أبينا
وكما أن أننا مطالبين أن نقول لك ( شكرا ) في بعض المواقف
إلا أنه يجب أن نقول لك ( عفوا ) في مواقف اخرى !!
نعم أنتي قوية في عجننا
ولكننا أقوياء في تحملنا
فيا رب نسألك حياة طيبة ، ونسألك يارب أن تعيننا في هذه الحياة على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك .
اللهم يسر لنا من عبادك من يأخذ بأيدنا إليك ...
ويكون لنا نعم الصديق و الرفيق في متاهات هذه الحياة ...
اللهم آمين