كان يخاف جدا من هذه اللحظه
ولطالما تخيل انه وحيدا
حتى أصبح يكره الخيال
تركته نعم
ولكن بإختياره هو
هو من أجبرها على الرحيل
وبعد أيام
تذكر نظراته لها
تذكر كيف أن عينيه كانت تغني عندما ينظر لها
وتذكر إبتسامتها الخجوله
حاول أن يمحي هذه التفاصيل
ولكن كلما نظر في المرآه وجدها بجانبه
تمشط شعره أو تنفض الغبار عن كتفيه
أو تتأمل تفاصيل وجهه
لم يكن يهرب بعيدا عن خيالها ...
كان ينظر إلى خيالها بنفس النظرات
كان يحاول أن يتحسسه ويشم رائحتها من خلاله
عاش بعدها نعم...
ولكنه عاش على ظلالها...
لربما تتسألون
عن حالها
بعد ان فارقها ؟؟
ذهبت لترسم ملامحه وماتبقى من ذكراه
حاولت بكل جهدها أن تتقن اللوحه
فلما إنتهت من لوحتها وجدت إنها كانت لوحه بيضاء...
لم يفهم تلك اللوحه شخص سواها ...
هي تراه أطهر شخص نظر إليها
وأصدق شخص أخلصت إليه
لم تحزن لفراقه
لأنها لم تفارقه
ولكن أيضا لم تحتمل أن تعيش أيامها بدونه
ولذلك ...
ضمت لوحتها البيضاء وذهبت تركض إليه
وجدته أمامها ينظر إليها ...
إبتسمت بخجل...
عندما رأها حَسِب أنها محض خيال
إقتربت منه بخطى متثاقله
وإستسلمت للجاذبيه
عندها عرف انها حقيقه ولم تتحمل بعدها عنه
فسلمته اللوحه ...
لم تكن متأكده إن كان سيفهمها؟..
وقبل أن تشرحها له
ذهبت في سبااات بإسم العشق
وبعد ذلك...
إفتقدها فعلا
وبحث كثيرا عنها أو خيالها
ولم يجدهما سوى في لوحه بيضاء لم يفهمها
أغمض عينيه ..ونام ضميره ..
ولما تسللت الشمس الى غرفته
فتح عينيه وأخذ مفاتيح سيارته وذهب إلى العمل
و واصل حياته......
ولكنه واصلها وحيدا
ومازال ضميره نائم.......
Bshair